:
فسحت هذه الخلافات المجال لاستعمال مصطلح " علم المعلومات" في غضون
الحرب العالمية الثانية ومنذ ذلك الحين وحتى بداية العقد السابع من القرن
العشرين، كانت نشأة علم المعلومات، الذي يعنى ب:" دراسة المعلومات
والتقنيات الحديثة المستخدمة في التعامل معها ، بما يتضمن نشوءها وتطورها،
وخصائصها، وتدفقها، وتدوينها ،وأنواع وأشكال مصادرها، وتنظيمها، واختزانها،
واسترجاعها، واستخدامها، وتحليلها، وإتاحتها، وبثها، ووظائفها، وخدماتها،
وإدارتها"1.
وجاء في مصدر آخر اعتمد المؤلف24 فيه على الكثر من المراجع الأجنبية خصوصا القديمة منها أن مصطلح" علم المعلومات"
الذي حل محل مصطلح التوثيق إلى حد كبير استخدم لأول مرة في عام 1959 ولم
يكن مستخدما قبل ذلك على الاطلاق لا في مؤتمرات أوأسماء مؤسسات أوأي انتاج
فكري.
من خلال هذه التعاريف المقدمة وان تعلقت بمصطلحات مختلفة، يبدوأنها تحمل
بين جنباتها نفس المضمون، وهوما يدعم وجهة النظر السائدة والتي تجد علاقة
تكامل واحتواء وترابط بين هذه المصطلحات، لكن لا يفوتنا اثر ذلك أن نقول أن
المصطلح الذي لجأت إلى استخدامه أكثر الدول تطورا في هذا الاختصاص ، لا
بأس من أن نحذوحذوها باتخاذ مصطلح "علم المعلومات" عنوانا للتخصص في بلادنا
أيضا ، خاصة وأن للتسمية أثر على نظرة المجتمع للتخصص، خاصة إذا علمنا أن
"العلامة العربي "يوسف أسعد داغر" الذي أفرزت دعوته لإنشاء قسم علم
المكتبات بالعالم العربي ، فتح أول قسم بمصر 1951، كان متاثرا الى حد كبير
بالاتجاهات الفرنسية التي تعنى بالوثائق التاريخية وعلوم الدبلوماتيك
والارشيف. ولقد ظل ذلك التاثير فترة ليست بالقصيرة ، كان من اهم نتائجه
امتداد التأثير على معظم البرامج التي نشات فيما بعد في الاقطار العربية
التالية، وهي العراق، المملكة العربية السعودية، قطر، الكويت، الاردن سوريا
ولبنان،وليبيا والجزائر، والتي اتصفت برامجها بنزعات تقليدية واضحة اكدتها
عدد من الدراسات التي تناولت برامج تدريس علوم المكتبات بالوطن العربي"[ix].
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق