علاقاته:
يذكر ديبونز[xiii] أن
هناك عددا من العلوم التي تهتم اهتماما مباشرا بالمعلومات كخبرة أساسية
أوظاهرة للإنسان.ولكن المشكلة في رأيه ليس في ما هي العلوم التي يمكن ضمها
،وإنما في ما هي العلوم التي يمكن استبعادها ، من منطلق أن كل العلوم تتعلق
بالمعلومات بشكل أوبآخر . والمجالات التي تشكل العلوم في المعلومات تتميز
عن بعضها البعض بالمشكلات في المعلومات التي تهتم بها كل منها اهتماما
مباشرا.
إن
تأكيد ذاتية أي تخصص أومجال أوعلم تعتمد بالدرجة الأولى على تحديد علاقاته
بالتخصصات والمجالات والعلوم الأخرى ومعرفة درجة التداخل والتشابك بينه
وبينها، ومع التقدم العلمي المستمر، سواء في المكتشفات الجديدة داخل اطار
كل تخصص، أوبظهور تخصصات جديدة تمتلىء بها بعض الفواصل والفراغات التي كانت
موجودة بين بعض الكيانات أوالتخصصات أوالعلوم ، ومن الواضح أن الفترة التي
أعقبت الحرب العالمية الأخيرة شهدت حركة مد وجزر وجذب شديدة بين كثير من
التخصصات الموجودة تم على اثرها اعادة تشكيل كثير من العلاقات الموضوعية
بين التخصصات المختلفة ، خاصة وأن كل تخصص لم يعد كجزيرة منعزلة عن باقي
التخصصات أوالعلوم.
يقول الدكتور أسامة السيد1 أن:
" تخصص المكتبات والمعلومات من التخصصات العلمية التي تأثرت الى حد بعيد
بكل تيارات المد والجزر، لاشتراكه مع كثير من التخصصات الأخرى في التعرض
للمعرفة البشرية بالدراسة،كل منها تتعرض لهذه المعرفة من أحد جوانبها
المتعددة .وقد تعرض تخصص المكتبات والمعلومات لهذا المد والجزر لحداثة عهد
التخصص ولتأخر المتخصصين في المكتبات والمعلومات في تحديد هذه العلاقات الا
بعد فترة من ظهور تداخلات جديدة ولتأثير الحركات الانقسامية التي ظهرت على
هذا التخصص في خلال هذا القرن ، وهي التي ساعدت، بل دفعت، الى عدم وضوح
هذه العلاقات الموضوعية.
1.7.1.1. العلاقة بالعلوم الاجتماعية والانسانية:
- يعتبر علم المكتبات والمعلومات فرعا من العلوم الاجتماعية والانسانية.
- المكتبات ومراكز المعلومات مؤسسات اجتماعية تقدم خدماتها لكافة افراد المجتمع.
- تقوم المكتبات ومراكزالمعلومات والتوثيق بجمع التراث الفكري الانساني والمحافظة عليه لإفادة الأجيال على مر العصور.
2.7.1.1. العلاقة بالعلوم التربوية والنفسية:
- تقوم المكتبات بدور فعال في دعم المناهج الدراسية بما تقدمه من خدمات للمدرسين والطلبة.
- تساعد المكتبات على تنمية قدرات الطلاب ومواهبهم في مجالات القراءة والمطالعة والبحث والدرس.
- تساعد المربين في التعرف على ميول القراء ورغباتهم في مجالات المعرفة المتعددة.
- تعد أيضا مراكز للتثقيف والتعليم الستمر.
3.7.1.1. العلاقة بالعلوم البحتة والتطبيقية:
-
استخدام علم الإحصاء والرياضيات في الشؤون المالية في المكتبة وفي عمليات
الجرد والتزويد وتحليل البيانات وتحليل وبرمجة نظم المعلومات.
- الاستفادة من العلوم الهندسية في مباني المكتبات واثاثها ومواردها وأجهزتها.
-
استخدام الحاسبات الالكترونية في الاجراءات الفنية في المكتبة كالتزويد
والإعارة والفهرسة والظبط الببليوغرافي وخدمات التكشيف والاستخلاص، كما
جرى استخدام هذه الحاسبات في مجال الطباعة الالكترونية.
-
استعمال كثير من الأجهزة والمواد لتقديم الخدمات الى الرواد بصورة افضل
وبسرعة وسهولة كما هوالحال في استخدام أجهزة الوسائل السمعية البصرية
وأجهزة التصوير الفوتوغرافي والمصغرات الفلمية كالميكروفيلم والميكروفيش
والميكروكارد...الخ.
-
فكثير من المواد المشمولة في مناهج التدريس في علم المكتبات والمعلومات
تشملها أيضا مناهج التدريس في الكليات العلمية مثل: علم الاحصاء- الحاسب
الالكتروني- تخزين المعلومات واسترجاعها- الاستخدام الآلي في المكتبات أوما
يسمى بالمكننة أوالأتمتة- المراجع العلمية والتكنولوجية العامة والمتخصصة.
4.7.1.1. علاقة علم المكتبات والمعلومات بالعلوم الأخرى:
لقد أوضحنا سابقا أن علم المكتبات والمعلومات قد استفاد من التجارب التي
مرت بها تطورات العلوم الأخرى، وفي الوقت نفسه فقد ارتبط هذا العلم ارتباطا
عضويا بالقسم الأكبر من العلوم وخاصة العلوم الاجتماعية والانسانية كما
ارتبط أيضا بالعلوم البحتة - النظرية- والتطبيقية – التكنولوجية. كما أن
استخدام علم النفس لدى المشرفين في المكتبات للتعرف على الجوانب السلوكية
والنفسية التي تؤثرعلى العاملين في المكتبات ومراكز المعلومات، والتعرف على
نفسية القارىء والمطالعات المفضلة لديه والجووالبيئة التي تلائمه وتساعده
على الاطلاع والبحث. وهذا ما يبرر تأكيدنا على أن انتماء هذا العلم يجب أن
ينطوي تحت لواء العلوم الاجتماعية والإنسانية وليس الآداب أوالتاريخ،
أوعلوم الإعلام والاتصال.
5.7.1.1. علاقة علم المعلومات بعلم المكتبات والتوثيق:
ونأتي
أخيرا إلى علاقة علم المعلومات بعلم المكتبات والتوثيق، ومن المؤكد أن
العلاقة هنا أوثق من كل العلاقات السابقة.إذ يقدم علم المعلومات الأسس
الفكرية والنظرية لما ينهض به المكتبيون من تبعات، فكلا المجالين يكمل
أحدهما الآخر.حيث يذكر بوركو[xiv] أن
علم الكتبات والتوثيق هما أوجه تطبيقية لعلم المعلومات.وأن الأساليب
والاجراءات التي يستخدمها المكتبيون والموثقون تعتمد أويجب أن تعتمد على
النتائج النظرية لعلم المعلومات ومن ناحية أخرى فانه ينبغي على الباحث
أوالمنظر أن يدرس الأساليب التي يتناولها الممارس.
وعلى هذا الأساس، فان تسمية المعلومات ينبغي أن تظهر في التخصص حتى يتطابق التكوين مع اسم القسم أوالمعهد.
شكرا
ردحذفمعلومات قيمة 👍👍
ردحذفجميل
ردحذفبالتوفيق
ردحذفجميل يحتاج توضيح ملامح فقط
ردحذف